طيف الأحلام
يَا نَفْحَةَ الأَمْسِ طَابَتْ بِالعَبِيرِ فَقَدْ أَحْيَتْ بِصَدْرِي حَنِينًا كَادَ يَخْتَنِقُ
لَمَّا تَنَفَّسَ رِيحُ الوَصْلِ فِي سَحَرِي ثَارَتْ بِصَدْرِي جِرَاحَاتٌ وَبِي أَرَقُ
يَا طَيْفَهُمْ عُدْتَ كَالإِعْصَارِ تَسْكُنُنِي فَالرُّوحُ ظَامِئَةٌ وَالْقَلْبُ يَحْتَرِقُ
يَا مَنْ بَثَثْتِ أَرِيجَ الحُبِّ فِي عُمُرِي هَلْ لِلْمُحِبِّ لِقَاءٌ حِينَ يَفْتَرِقُ؟
مَاذَا عَلَى الدَّهْرِ لَوْ أَبْقَى لَنَا حُلُمًا نَأْوِي إِلَيْهِ فَلَا خَوْفٌ وَلا قَلَقُ؟
تَأْتِينَ فِي حُلُمِي فِي كُلِّ أَمْسِيَةٍ كَأَنَّ طَيْفَكِ بِالأَحْلاَمِ يَلْتَصِقُ
وَإِنْ أَفَقْتُ تَوَارَى الطَّيْفُ عَنْ بَصَرِي وَعَادَ لِلْقَلْبِ حُزْنٌ لَيْسَ يَنْمَحِقُ
فَأَكْرَهُ الصُّبْحَ إِذْ يَطْوِي زِيَارَتَكِ وَأَعْشَقُ اللَّيْلَ إِذْ يُدْنِيكِ يَا عَبَقُ
مَا زِلْتِ فِي خَاطِرِي سِرًّا أَلُوذُ بِهِ حَتَّى يَعُودَ ضِيَاءُ الفَجْرِ وَالفَلَقُ