أيستاهل؟!

تَسَائَلْتِ: "أَيَسْتَاهِلْ شَقَانَا؟" فَقُلْتُ: "وَحَقِّ عَيْنَيْكِ اسْتَحَقَّا!"
وَلَوْ طَالَ الطَّرِيقُ وَسَامَ مُرًّا لَخُضْتُ الهَوْلَ خَوْضًا مُسْتَحَقَّا
رَأَيْتُكِ لِلْفُؤَادِ أَمَانَ رُوحٍ وَحُلْمًا فِي مَدَى الدُّنْيَا تَرَقَّى
تَمَنَّيْتُ الوِصَالَ بِكُلِّ عَزْمٍ لَعَلَّ فُؤَادَنَا بِالحُبِّ يُسْقَى
رَجَوْتُكِ أَنْ نَخُوضَ العُمْرَ أَمْنًا وَنَلْقَى فِي سَمَاءِ القُرْبِ أُفْقَا
أَكَانَ هَوَاكِ وَهْمًا لَا يُبَالِي؟ أَمِ اسْتَكْثَرْتِ حُلْمًا كَانَ أَنْقَى؟
فَكَيْفَ خَضَعْتِ لِللَّوَّامِ يَأْسًا وَصِرْتِ لِكُلِّ مَنْ يَنْهَى أَرَقَّا؟!
قَرَأْتُ الخَوْفَ فِي عَيْنَيْكِ عُذْرًا وَقَلْبِي شَابَ إِذْ لَمْ يَلْقَ رِفْقَا
سَأَبْقَى حَافِظًا لِلْعَهْدِ سِرًّا وَإِنْ طَالَ النَّوَى وَالقَلْبُ رَقَّا
وَلَنْ أَنْسَاكِ مَا امْتَدَّتْ حَيَاتِي فَمِثْلُكِ فِي الفُؤَادِ يَظَلُّ أَرْقَى
دَعَوْتُ اللهَ أَنْ تَلْقَيْ هَنَاءً وَإِنْ كُتِبَ الفِرَاقُ لَنَا وَشَقَّا