قدر جميل
وَأَصَابَنِي مَا لَيْسَ فِي حُسْبَانِي قَدَرٌ جَمِيلٌ فَاضَ بِالإِحْسَانِ
وَكَذَا الإِلَهُ إِذَا تَوَلَّى خَافِقاً أَهْدَى إِلَيْهِ مَرَافِئَ التَّحْنَانِ
يَأْوِي إِلَيْهَا لَا يُدَارِي ضَعْفَهُ أُنْثَى كَغَيْثِ بَشَائِرِ الرَّحْمَانِ
تَمْحُو عَنَاهُ بِكِلْمَةٍ، وَبِنَظْرَةٍ تُجْلِي غُيُومَ الهَمِّ وَالأَحْزَانِ
وَإِذَا الإِلَهُ رَعَى فُؤَادَ نَقِيَّةٍ سَاقَ الَّذِي يَحْنُو بِصِدْقِ جَنَانِ
يَغْدُو لَهَا سَقْفاً إِذَا مَا أَمْطَرَتْ سُحُبُ الحَيَاةِ بِوَابِلِ الأَشْجَانِ
يُعْطِي الوِدَادَ مُنَزَّهاً عَنْ مِنَّةٍ وَيَصُونُهُ عَنْ نِيَّةِ الهِجْرَانِ
وَإِذَا التَقَى قَلْبَانِ فِي كَنَفِ الرِّضَا نَسَجَ الوِئَامُ سَكِينَةَ الخِلَّانِ
يَتَفَاهَمَانِ بِلَا حُرُوفٍ، إِنَّمَا لُغَةُ القُلُوبِ فَصِيحَةُ التِّبْيَانِ
فَالرِّزْقُ لَيْسَ كَمَا نَظُنُّ دَرَاهِمًا تَفْنَى، وَمَا لِلْمَالِ مِنْ وِجْدَانِ
بَلْ خَيْرُهُ قَلْبٌ يَسُوقُ وِدَادَهُ رَبُّ السَّمَاءِ لِنَبْضِنَا الظَّمْآنِ